كشف شاهد فى قضية تلاعب بنتائج مباريات كرة القدم فى ألمانيا، أمام محكمة عن كيفية التلاعب بنتيجة مباراة فى التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم ٢٠١٠، بمساعدة الحكم الذى أدارها.
ومثل أنته سابينا، الذى أدين فى عام ٢٠٠٥ وعوقب بالحبس فى فضيحة التلاعب التى شهدتها ألمانيا، أمام القضاء حيث اعترف لمحكمة بوخوم بالمراهنة بمبالغ كبيرة على مباريات جرى التلاعب فى نتائجها منذ أواخر عام ٢٠٠٦ بخلاف قيامه لاحقًا بدفع رشى للاعبين.
وكرر سابينا ادعاء قدم الشهر الماضى فى المحاكمة من قبل واحد من الأربعة الذين اتهموا بالتلاعب فى نتيجة مباراة ليشتنشتاين وفنلندا فى تصفيات كأس العالم ٢٠١٠.
وقال سابينا البالغ من العمر ٣٤ عامًا، وهو من برلين، إنه التقى الحكم نوفو بانيتش من البوسنة والهرسك فى ساحة انتظار سيارات بفندق فى سراييفو للاتفاق حول التلاعب بنتيجة المباراة والتوقيت الذى ستسجل فيه الأهداف.
وقال سابينا: «سألته عما إذا كان يمكنه التحكم فى ذلك من أجل هدفين فى الشوط الثانى»، وأضاف أنه لم يكد يصدق قدرة الحكم على ذلك فى ظل المخاطر الكبيرة.
ومع ذلك قام الحكم بتنفيذ الخطة وقال سابينا: إنه منحه ٤٠ ألف يورو (٥٢ ألفًا و٦٠٠ دولار) عقب المباراة التى أقيمت فى فادوز فى سبتمبر ٢٠٠٩ وانتهت بالتعادل ١/١، وقد جاء الهدفان فى الشوط الثانى كما كان مخططا له، ومنح الحكم ضربة جزاء لمنتخب فنلندا، قال سابينا إنها لم تكن مستحقة بوضوح.
وأضاف سابينا أن الحكم لم يفعل شيئًا يساعد على إنهاء المباراة بالتعادل، ولكن الأمر جاء كما كان مأمولاً.
وسجل جارى ليتمانين هدف المنتخب الفنلندى من ضربة الجزاء فى الدقيقة ٧٤ من المباراة لكن منتخب ليشتنشتاين تعادل بعد دقيقة واحدة عن طريق ميكايل بولفيرينو.
وفازت ألمانيا حينذاك بصدارة المجموعة الرابعة ولم يتأهل أى من منتخبى فنلندا وليشتنشتاين إلى نهائيات كأس العالم ٢٠١٠ بجنوب أفريقيا.
وعوقب بانيتش بعدها بالإيقاف مدى الحياة من قبل الاتحاد الأوروبى للعبة «ويفا»، فيما يتعلق بمحاولة التلاعب بنتيجة مباراة بين سويسرا وجورجيا فى تصفيات البطولة الأوروبية للشباب (تحت ٢١ سنة).
وقال سابينا إنه التقى حكمًا آخر فى مطعم بمدينة كييف، وحصل الحكم على ٣٠ ألفًا أو ٤٠ ألف يورو مقابل محاولة التلاعب بنتيجة مباراة بين بازل السويسرى وسيسكا صوفيا البلغارى عام ٢٠٠٩ فى بطولة الدورى الأوروبى «كأس الاتحاد الأوروبى سابقًا».
ويخضع أربعة أشخاص للمحاكمة بتهمة التلاعب فى ٣٢ مباراة كرة قدم فى عدة دول أوروبية. وتفيد ادعاءات بوجود تلاعب بنتائج إجمالى نحو ٣٠٠ مباراة فى ١٥ دولة أوروبية.
واعتذر الحكم السابق روبرت هويتسر، بشكل شخصى، إلى ثيو تسفانتسايجر، رئيس الاتحاد الألمانى لكرة القدم، عن دوره فى فضيحة التلاعب فى نتائج المباريات التى تفجرت قبل ستة أعوام.
وصرح هويتسر لصحيفة «بيلد سبورت» الأسبوعية بأنه التقى تسفانتسايجر قبل أعياد الميلاد وأنه قبل اعتذاره.
كان هويتسر أوقف عن مزاولة التحكيم طوال حياته كما تم سجنه لمدة سنتين وخمسة أشهر لتلاعبه فى نتائج العديد من المباريات فى ألمانيا لمصلحة شبكة مراهنات للحصول على مقابل مادى، كما سجن المتهم الرئيسى فى تلك القضية «أنته سابينا» عدة أشهر.
ومثل سابينا أمام المحكمة بصفته شاهدًا فى القضية، ولكن الادعاء أوضح أنه سيواجه اتهامات فى قضية التلاعب فى نتائج المباريات فى أوروبا بعد هذه الاعترافات.














