لايقدر لاعبى الاتحاد السكندرى من صرف مستحقاتهم لعدم وجود رصيد فى البنك


توجه عدد من لاعبى الاتحاد السكندرى للبنك لصرف شيكات المبالغ المستحقة لهم وفق تعاقداتهم
مع ناديهم.. وفى البنك فوجئ اللاعبون برفض الشيكات لأن النادى الكبير لا يملك رصيداً كافياً.. ولم ينزعج اللاعبون بسبب رفض الشيكات.. وإنما لأنهم توقعوا أنهم قد لا يحصلون على هذه الأموال قريباً، وربما لن يحصلوا عليها أبداً.. فالرجل الذى كان يدفع.. محمد مصيلحى، رئيس النادى، خرج من النادى ولم يعد وقد لا يعود مرة أخرى.. وكانت هذه الحكاية البسيطة دليلاً واضحاً على أن الاتحاد السكندرى
تم اختصاره فى شخص محمد مصيلحى وشركاته وأمواله.. وهذا الأمر قد يسعد مصيلحى وأنصاره وأصدقاءه، لكنه بالتأكيد ليس فى مصلحة النادى العريق الذى لم يعد مؤسسة مستقلة قادرة على
البقاء اعتماداً على نفسها ومواردها الخاصة دون حاجة لأى شىء من أى أحد..
 وما جرى فى الاتحاد السكندرى، يمكن أن يتكرر من جديد ولكن فى النادى المصرى إذا استقال فجأة كامل أبوعلى.. ولست أطرح تصوراً مستحيلاً لو قلت إنه يمكن أن يأتى يوم نشهد فيه الاتحاد السكندرى لم يعد موجوداً، لأنه لم يعد ضمن حسابات وطموحات مصيلحى أو عفت السادات.. والمصرى لم يعد موجوداً لأن كامل أبوعلى نفض يديه من كرة القدم وقرر التفرغ للسياحة والسينما.. ومانويل جوزيه لم يعد موجوداً لأن رجل الأعمال الكويتى ناصر الخرافى قرر، لأى سبب أو أى ظروف أو مفاجآت غير متوقعة، ألا يدفع الراتب الضخم للبرتغالى القدير بدلاً من النادى الأهلى..
 وشيكابالا أيضاً لم يعد موجوداً هو وبقية النجوم الكبار الرائعين، لأنهم صبروا كثيراً وطويلاً ولم يستطع الزمالك سدادها لأن حملة التبرعات لم تأت بأموال تكفى جميع الالتزامات الكروية للنادى العريق
والكبير.. فماذا يعنى كل ذلك.. والأهم والأخطر والأحق بالاهتمام والانزعاج هو لماذا تحولت كل أنديتنا الكبيرة إلى مؤسسات هشة، من ورق، عاجزة طول الوقت عن الاعتماد على نفسها.. وبهذا المنطق أستطيع أن أشكر حسن حمدى، رئيس لجنة الكرة بالأهلى، لنجاحه فى التعاقد مع جوزيه ولهذا
الحرص على تطوير الأهلى.. ولكن لابد أن أنتقد حسن حمدى، رئيس الأهلى.. وبمنتهى الشدة والقسوة.. لأنه فشل فى أن يملك الأهلى مالاً يكفى لتسديد راتب جوزيه، ووضع الأهلى وفريقه وجماهيره تحت رحمة وحسابات ورؤية رجل أعمال مهما كان التقدير والاحترام لهذا الرجل..
 ففى هذه الحالة يصبح هذا الرجل أهم من الأهلى.. وأشكر مسؤولى الزمالك لأنهم تعاقدوا مع
حسام حسن وانتشلوا النادى من حيرته وارتباكه.. ولكنهم اكتفوا بذلك وفرحوا بظهورهم على
الشاشات وأوراق الصحف دون أن يقدموا أى حلول حقيقية للزمالك كناد ومؤسسة حقيقية، يجب
أن تعيش وتبقى.. وأستطيع أيضاً أن أشكر كلاً من محمد مصيلحى وكامل أبوعلى، لأنهما قدما 
الكثير
جداً من مالهما الخاص للاتحاد والمصرى.. ولكن أحداً منهما.. لم يستطع أو لم يرد أن يحيل ناديه إلى مؤسسة حقيقية قادرة على الاستغناء عنه هو شخصياً وعن ماله.. وهذا هو قمة الفشل.. وهذا بالتحديد هو أحد الملفات المسكوت عنها بشأن الرياضة فى بلادنا فإن كانت هذه الأندية تخسر بهذا الشكل، فلماذا لا يتغير فكر وأسس ومنهج إدارتها.. لماذا هذا التسابق الإعلامى الزائف والانتصارات المزورة بينما الفشل والإخفاق والخراب هناك فى النهاية تنتظر الجميع؟!
اعلن هنا
    .

Video Gallery

.